السيد محسن الخرازي
174
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
انخلق منه الولد فيلحق به شرعاً ؛ لأنّه الموافق للعرف واللغة ، وأقصى ما هناك أنّ الزاني خارج منه فيبقى غيره . والأولى من ذلك ما إذا وقع التلقيح بتوهّم أنّ الماء ماء زوجها أو بتوهّم أنّ المرأة زوجته فبان الخلاف ؛ فإنّ المورد المذكور كالوطء بالشبهة . حكم الولد بالنسبة إلى المرأة : أ - إن كانت المرأة الملقّحة بماء غير الزوج ذات بييضة وانعقدت نطفة الغير مع نطفتها فالولد متكوّن منها أيضاً كما أنّه متكوّن من صاحب الماء ، ومع كون تكوّنه منهما يصدق أنّها امّه وأنّه ولدها كما يصدق أنّه ولد لصاحب الماء وأنّه أب له ، ومع صدق هذه العناوين تترتّب عليها أحكامها . لا يقال : إنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « ويردّ الولد إلى صاحب النطفة . . . » من دون ذكر انتسابه إلى الامّ هو اختصاص صاحب النطفة بالولد ، فهو ينافي كونه ولداً بالنسبة إلى المرأة . لأنّا نقول : أوّلًا : إنّ الرواية ساكتة من جهة نسب المرأة ولاتدلّ على نفي الولدية عنها ، ومجرّد قوله : « يردّ الولد إلى صاحب النطفة . . . » لايدلّ على النفي ؛ إذ إثبات شيء لا ينفي ما عداه . وثانياً : إنّه من الممكن أن تكون المساحقة كالزنى في إيجاب نفي الولد ، وحيث إنّ الجارية طاوعت في ذلك كانت كالزانية ، ولذا لم ينسب الولد إليها ، فتأمّل . وثالثاً : إنّ السكوت لعلّه من جهة مفروغية انتساب الولد إلى الجارية ، فافهم . وكيف كان ، فمع عدم وضوح دلالة الرواية على نفي الولد بالنسبة إلى الامّ لاوجه لرفع اليد عن حكم العرف بالولدية ؛ لوجود معيارها وهو انخلاق الولد من مائها أيضاً . ب - وإن كانت المرأة عقيماً فلقّحت نطفة الرجل مع بييضة مرأة أخرى غير